تنوير 4 ج5

تنوير 4  ج5
صلاح الدين محسن
3-7-2017
،
بدلاً من ان يهدر التنويريون الوقت والجهد . في محاولة اقناع وانارة عقول , اناس لا يكفون عن الجدل البيزنطي , ويبدو انهم محترفون متفرغون - كجهاد في سبيل الله !-  
وليعرفوا  ان كانت كل العقول قابلة لتلقي النور , والاستنارة !؟ أم ان هناك عقول هي مهيأة بطبيعتها لذلك , وأخري , بطبيعتها ليست لديها قابلية  .. يمكننا عمل تجارب هامة ومفيدة :

فلنجعل الحوارات مع , وبين , أطباء ,, لا مع عموم القراء أو عموم المشاهدين .. لكون الاطباء يتمتعون بأعلي درجات الذكاء . فكليات الطب لا تقبل الا المتفوقين جداً بالثانوية العامة .. فلنجعل الحوار - بين التنوير والاظلام , أو التظليم .. بين العلمانية والالحاد , من ناحية وبين الايمان , من ناحية أخري ...  بين أطباء , في مقابل أطباء .. 

1 - مثلاً .. يمكن عمل مناظرة بين 5 تنويريين علمانيين - الأشهر - من خريجي الطب البشري .. وندعو طبيب بشري واحد , لمناظرة الخمسة , وهو الطبيب المؤمن : خليفة اسامة بن لادن - الدكتور أيمن الظواهري- طبيب جراح , خريج جامعة القاهرة - . 
ونقول للأطباء التنويريين الخمسة : ها هو زميلكم الطبيب .. هيا .. نريد ان نري كيف سوف تنوروه ....
                                                  
                               دكتور أيمن الظواهري - طبيب بشري-  
--- مثال 2 :
ندعو االدكتور عصام العريان .. وهو طبيب - بكارليوس في الطب والجراحة - جامعة القاهرة + ماجستير في الطب أيضاً , وليسانس حقوق , و اجازة عالية في الشريعة الاسلامية , وليسانس آداب  ..
للحوار المباشر , باحدي الفضائيات , ونقول له :
ها هو يا دكتور عصام .. طبيب زميلك في المهنة , وكان زميلك بجماعة الاخوان - فرع دولة أخري - وقد صار الآن من أشهر وأهم التنويريين العلمانيين ,, ويدعي " د . كامل النجار " - استشاري جراحة بلندن - .. هيا يا دكتور عصام العريان , استخدم ما عندك من علم , كطبيب , وما عندك من براعة المحامين - ليسانس حقوق - , وما لديك من دراسات اسلامية - الإجازة العالية في الشريعة الإسلامية - وليسانس الآداب . .. وما لديك من خبرات بداخل جماعة الاخوان - كعضو بمكتب الارشاد - ... ونريد أن نشاهد كيف ستعيد زميلك الدكتور .. الي حظيرة الايمان , ولعضوية جماعة الاخوان ..  هيا يا دكتور عصام العريان .....

وممكن نقول للدكتورالنجار : هيا يا عم كامل النجار .. ها هو الطبيب زميلك , و عضو بالجماعة التي كنت عضواً فيها , انه عضو مكتب الارشاد بالفرع الرئيس لها .. هيا , نريد ان نري - وأنت المفكر التنويري- كيف ستنور له عقله بالعلم , وتحيده عن  الميتافيزيقا , للعلم وللعلمانية .. هيا .. فها هو زميلك الطبيب .. ويمكنك أن تسأل دكتور عصام , ان كان قد قرأ شيئاً من مقالاتك التي تجاوزت الثلاثمائة , خلال اكثر من 10 سنوات .. وان لم يكن قد قرأ  , اسأله ان كان لديه استعداد لقراءة ولو 5%  , من تلك المقالات -  أي 15 مقالاً فقط - ..؟ - دون ان يستعيذ بالله منها ومنك - .. هيا ...
   نتمني لمثل تلك المناظرة - لو جرت - أن تسفر عن شيء .. وألا يحدث فيها تبادل للتجاوزات أوالاتهامات المؤسفة ..

3 - كاتبة وشاعرة علمانية - شرق اوسطية , تعيش بالخارج الآن - , وكانت قد سجلت عدة حلقات مع ثلاثة من مواقع البرامج الالحادية , تفند فيها قناعات الايمان والمؤمنين , بالحجة والمنطق , سألتها عن تخصصها العلمي  ..
قالت : طبيبة بيطرية
قلت = حسناً .. هل أصدقك عندما تتكلمين عن الالحاد وتفندي الايمان ؟ وانتي مجرد طبيبة بيطرية ؟
أم اصدق البروفيسور , الأستاذ الدكتور , عالم الطب البيطري , عندما يكلمني عن حلاوة الايمان .. ويبدأ احاديثه بالقول : باسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله ؟
قالت : من هو !؟
= انه بروفيسور الطب البيطري , مرشد عام جماعة الاخوان المسلمين . دكتور محمد بديع ..                             
وواصلتُ حديثي معها : هل باستطاعتك يا دكتورة , ( عندما يقول كلما بدا حديثه : باسم الله , والصلاة والسلام علي رسول الله ) اقناعه بان الله غير موجود .. وأن الرسول ليس برسول ؟ وتقنعيه بأن ابسط بديهيات علم الطب بأنواعه , وبديهيات العلم عامة . تقول : يستحيل أن تكون حبة البركة - ولا أية حبة من أي نوع - فيها شفاء من كل داء - كما يزعم حديث رسوله الكريم ؟! ... هل يمكنك اقناعه بأن يأجوج ومأجوج , وذي القرنين , هي محض تخاريف , لا وجود لها .. لا في التاريخ ولا في الجغرافيا , ولا حتي التفاسير وصلت لأي معني لها ..؟

هل يمكن لأي منهما اقناع الآخر - والتخصص العلمي واحد - ؟

4 -  قلنا انه بالدول التي فيها , كليات الطب تنتقي , الطلاب الحاصلين علي أعلي الدرجات , يكون الأطباء فيها , هم من أذكي  فئات الشعب 
 وجماعة السلفيين بمصر , نسبة عالية من قياداتها وأعضائها , هم أطباء .. ويقال ان من بين أعضائها من عائلته بأكملها أطباء .. ومعروف ان جماعة السلفيين هي أكثر الجماعات العقائدية تشدداً وتزمتاً وانغلاقاً  دينياً واجتماعياً , وأكثرها حذراً من العلم الحديث , وارتياباً منه !  ولاسيما المنطق والفلسفة , وتعادي كل ما يتعارض مع الدين , في أي علم من العلوم الأخري , حتي ولو في الطب البشري نفسه - تخصصهم - ! .

ممكن عمل مناظرة بين خمسة اطباء سلفيين - من غير خريجي جامعة الأزهر - مع خمسة أطباء علمانيين أو ملحدين تنويريين .. زملاء لهم .
                        دكتور ياسر برهامي - ماجستير طب الأطفال عام 1992م من جامعة الإسكندرية

ونري كيف سيكون مستوي الحوار .. هل سيكون علي مستوي الأطباء ( والذكاء ) .. أم علي أي مستوي ؟؟ وكيف سينتهي .. ؟ - هل سينتهي علي خير يا تري ؟ - ..

وعلي نفس المنوال .. تجري حوارات بين مهندسين سلفيين - أو أخوان - من ناحية , ومهندسين علمانيين أو ملحدين - من ناحية أخري ..
وكذلك بعض المناظرات بين مُحامين سلفيين - أو من جماعة الاخوان - ومحامين علمانيين أو ملحدين ... 
 هل ستنتهي حواراتهم بايمان الجميع ؟ أم بالحاد الجميع ؟ بعدما يتمكن فريق من اقناع زملائه بالفريق الآخر  .. أم يبقي كل في مكانه .. وستذهب الجهود والحوارات عبثاً .. بلا فائدة .. ؟

من هنا علينا أن نفهم ان سبب الاختلاف بين عقلية طبيب وبين عقلية طبيب آخر ,  فيما يتعلق بالعقيدة فقط وبالذات .. طبيب يفكر بطريقة عصره , حيث سفن الفضاء وغزو الكواكب , وغزو الخلية كما غزو أعماق المحيطات , عصر القطار الطائر , والطائرة الأسرع من الصوت , بينما زميله الطبيب - نفس مستوي الذكاء ونفس الدراسة الجامعية , يعيش بعقله وبلحيته وبحجاب زوجته وبنقاب شقيقته , في زمن من عاشوا بصحراء الجزيرة العربية منذ 14 قرن من الزمان -- ويريد إعادة مجتمعه - بل والعالم كله - الي 1400 عام مضي , حيث - الخيل والجمال الحمير لتركبونها - وحيث التداوي بحبة البركة وبالبول البعيري ! ...  
ويجب أن نعرف أن السبب هو : الجين المسؤول عن الدين ( كما تكلمنا في الحلقة السابقة ) .. ولا  سبيل لتغيير أفكاره  بالحوارات والمناقشات - الا ما ندر - , وانما ب : العلاج الجيني .. الذي نأمل في أن يعجلوا بتفعيله قريباً ..

---- نكرر : الهدف من سلسلة مقالاتنا هذه هو  : أن مادة التنوير المطروحة الآن بالفضائيات والانترنت والفيسبوك واليوتيوب وبالكتب الورقية ,, تكفي لتنوير من لديهم قابلية واستعداد لتلقي نور الحقيقة ونور العلم .. 
وواجب التنويريين الآن هو قصر كتاباتهم واحاديثهم علي البحث في سبب نجاح التنوير في فرنسا منذ قرنين وربع القرن من الزمان , وانتقاله لأمريكا ولكندا وأُستراليا . وتنعم تلك الدول بالحريات وبالعدالة الاجتماعية , وبالديموقراطية وبالرخاء .... بينما بار التنوير , وخار , ببلادنا من العراق حتي المغرب .. رغم ابتدائه منذ حوالي 150 عاماً.. !! ولم يتحقق سوي ازدياد حلكة الظلام والمزيد من التخلف والظلم والقهر والفقر ..
وعليهم تحديد الأسباب - الداخلية بانواعها , والخارجية ان وجدت - والبحث عن حلول وطرق للعلاج  , للخروج من سرداب ذاك المأزق .

- تلك الدعوة ليست جديدة بل مهدنا لها في اكثر من مقال , أحدها منذ 12 عام . في 2005   : الاسلام و المستنقع .. متي يتم تجفيفه ؟!! بموقع                                    الحوار المتمدن-العدد: 1277 - 2005 / 8 / 5                      
و تكلمنا عنها بوضوح ضمن مقال آخر , عام  2013 - في الثلث الاخير من المقال :
معجزات أولياء الله 
  بموقع الحوار المتمدن-العدد: 4073 - 2013 / 4 / 25
وبمقالات أخري ...   ...
  
والي الحلقة السادسة ....
=========                                                                                                                                                                                                                  

تعليقات